كتب : حسين الربيعي - العراق
-----------------------------
تواعدت مع السينما بعد مقاطعة لفترة طويلة بسبب الانشغال بأمور السياسة والاعلام ومالى ذلك مما يقلص فرص المشتغلين بهذا الصنف من النشاط المتعب .
وكان اول حافز لي بالموافقة على الذهاب السينما بناءا على دعوة ابني علي الذي يقضي فرصة نصف السنة ، والسبب الثاني والاهم هو اللغط والكلام ،بل والاعتراض على قصة فلم مولانا الذي كتبه الاعلامي المعروف ابراهيم عيسى .
بأختصار .. فاني استطيع القول بكل ثقة ان فلم مولانا هو الفلم الذي يحاكي سفر السينما المصرية التي كان لها اثر على الثقافة العربية في تفعيل مشروع النهضة القومية العربية و اعلاء هدف الوحدة بين شعوب العالم العربي والتوائم مع مشروع التقارب بين الاديان والمذاهب الاسلامية الذي رعاه الزعيم الخالد جمال عبد الناصر .
ولعلي هنا استطيع ان اسمي الفلم على انه قام بدور الطبيب النفسي الذي يظهر اسباب المرض الذي تعيشه امتنا العربية والذي يتلخص بالطائفية والتكفير والكراهية .
وﻻنه كذلك فان الفلم من الناحية التجارية والاقتصادية لم يحقق ارقاما من المدخولات ... ﻻنه كما يظهر واجه عدوانا تكفيريا وطائفيا مقصودا بحجة انه ترويج ودفاع عن للفكر الشيعي ، يتوائم مع الثقافة السائدة الان على نحو ما ذكرنا من الامراض الباطنة والظاهرة التي تبتلي بها شعوبنا في هذا الزمن السيء .
على العموم ، الفلم لم يفشل من الناحية الثقافية والسياسية ، بل انه حقق نجاحا باعتباره محاولة ﻻختراق سيطرة جهة معينة على فن وصناعة السينما ، و هو ايضا .. جهد مبارك في محاربة التطرف والارهاب على صعيد الفن والثقافة .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق