الاثنين، 2 يناير 2017

مقال عراقي - عودة التفجيرات الإرهابية بالعراق - ماهي دواعي واسباب تفعيل ظاهرة التفجيرات في العراق ؟؟ - شبكة النضال العربي الإخبارية

كتب : حسين الربيعي
كاتب قومي ناصري بالعراق
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


شهد العراق خلال الايام الاوائل الماضية من العام الجديد 2017 عودة العمليات الارهابية الى العاصمة العراقية بغداد وبعض المدن الاخرى ، ووصوله الى مناطق امنة وفق ما جرى في جنوب محافظة النجف الاشراف .
واذا كان العمل الارهابي متوقعا ﻻسباب عديدة من اهمها ما يوجهه التنظيم الارهابي من هزائم في كل من سوريا والعراق في جبهات القتال وخسارته للعديد من اﻻراضي التي كان قد احتلها سابقا ، فان هناك اسبابا اخرى بالاضافة لما يمكن اعتباره رد فعل على تلك الخسائر ، فالمحاصصة السياسية المعتندة في العملية السياسية في العراق وفرت ارضية خصبة لنمو التنظيمات الارهابية ، ناهيك عن الدعم الاقليمي للتطرف الديني التكفيري ، ولا بأس في التذكير بالوجود الامريكي السلبي بسبب علاقاتها مع اطراف محلية معينة التي تحاول من خلالها تحقيق مشاريعها ، كما في مشروع بايدن بتقسيم العراق ، وايضا في محاولاتها لتعويق اقامة جيش وطني عراقي زاخر بالخبرة والعقيدة العسكرية الوطنية ، لاسيما وان هذا الوجود الامريكي العسكري والامني والسياسي بدأ يستقدم حلفائه للتخندق معه على نفس الخارطتين الجغرافيتين السياسية والعسكرية كما ظهر في زيارة هولاند لجنوده في العراق ، فيما لا يقنع نفي العبادي ولا يتضمن تصريحه بعدم وجود قوات مقاتلة غير عراقية اي اهمية لحقيقة هذا الوجود وان كان تحت عناوين اخرى . ويبقى قبل الحديث عن وسائل مكافحة الارهاب ان نذكر ان الارهاب لم يكن ظاهرة عراقية فقط ، بدلالة ما شهدته المنطقة و العالم من ارهاب خصوصا خلال الايام القليلة الماضية ، فليس بعيدا عن بغداد ما جرى في اسطنبول داخل ملهى ليلي ليلة رأس السنة ، وكذلك التفجير الارهابي داخل كنيسة في القاهرة ، والعديد من المواجهات في لبنان ..ناهيك عما شهدناه في برلين وباريس وروما ومدن اخرى . وحينما ننفي عراقية ظاهرة الارهاب فان ذلك لا ينفي مسؤولية الحكومة العراقية والقوى الماسكة بالسلطة في توفير جو مساعد ، على نمو الارهاب ، وفقا لما ذكرنا سابقا في الجو السياسي العام الذي تحكمه المحاصصة الطائفية ، وتأثيرات هذه المحاصصة في كيانات المؤسسات العسكرية والامنية التي ادت الى سيطرة قيادات غير كفوءة على تلك المؤسسات وفقدانها للعقيدة العسكرية او الامنية الوطنية ، وعلى الثقافة الاجتماعية بشكل عام .
فاذا اريد حقا الانتقال بالعراق الى بر الامان فانه يجب اللجوء الى حوار سياسي عراقي بضمانة عربية واقليمية ودولية لا تشارك فيه امريكا على خلفية احتلالها للعراق ، تحت عنوان بناء دولة عراقية مدنية ، وفقا لما يلي :
1 - نبذ الطائفية واسقاط المحاصصة السياسية .
2 - العمل على التخلص من الوجود الامريكي والغاء الاتفاقيات الجائرة الموقعة من قبل الحكومات العراقية معها .
3 - محاربة الفساد ومعاقبة الفاسدين .
4 - تغيير الدستور .
5 - كتابة قانون انتخابات يضمن وصول ممثلي الشعب وطبقاته الحقيقين .
6 - محاربة الافكار المتطرفة التكفيرية ، ودعم الثقافة الوطنية الجامعة .
7 - تعزيز عملية بناء قوات عسكرية وطنية ومنع السلاح خارج الدولة واعتباره سلاحا ارهابيا محرما .
8 - دعوة القوى الشعبية العربية الى اعادة التواصل مع الشعب العراقي واعادة جسور الاخوة والوحدة معه .
وأخيراً ..
فاننا نؤكد ان اي نجاح في الحرب ضد الارهاب في العراق لن تكون منفصلة عن محاربة الارهاب في سوريا وعلى خلفية هذا الانتصار في ابعاده السياسية ، على واقع ان الساحتين العراقية والسورية ساحة واحدة .





مرسل للمكتب الدائم لأمانة الإعلام و التواصل العربي بتاريخ 2/1/2017

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق