الأحد، 1 يناير 2017

مقال عراقي - امريكا و الثورات العربية - رؤية عراقية - النضال العربي

بغداد 1 كانون الثاني 2017
بقلم : محمد علي السباهي
الامين العام لمجلس الانقاذ الوطني العربي 
والقيادي الناصري بالعراق ___________
1 - ابتداءاً اقول اننا - كعراقيين و عرب - نتحمل المسؤولية الأولى عما يحدث لنا و لا احاول القاء اللوم على الآخرين و لكنني - ايضاً - مقتنع بأن أحداث التاريخ الكبرى لا تقع بالصدفة و لا تلبية لرغبة او إرادة شخص او حكومة انما هي نتائج لتظافر و تفاعل عدد من العوامل يسهم فيها أكثر من طرف . و هكذا افهم ما آلت اليه الثورات العربية في نصف القرن الماضي .
2 - خلال اقل من عقدين بين عامي 1952 و 1969 قامت خمس ثورات كبرى في خمس دول عربية غيرت الإتجاه السياسي فيها و أسقطت الأنظمة المحسوبة على الغرب و كلها ملكية ما عدا سورية .
بدأت بثورة 23 يوليو 1952 في مصر تلتها ثورة 14 تموز في العراق ثم 1961 في اليمن ثم 1963 في سوريا ثم 1969 في ليبيا .
3 - هذه الثورات قادتها الجيوش التي برزت كقوة وطنية اولى قادرة على تحقيق ما عجزت عنه الأحزاب السياسية و تقدم الضباط كقادة وطنيين مخلصين و أقوياء في مواجهة العدوان الأمريكي و الغربي طردوا القواعد الأجنبية و اعلنوا برامج اجتماعية لصالح الطبقات الفقيرة . و تفاوتت نسب النجاح بين ثورة و اخرى . و لكن الخمسينيات و الستينيات من القرن الماضي كانت فترة (الزهو الوطني و القومي) . و كان دور مصر و عبد الناصر فيها مميزاً حتى بعد نكسة حزيران 1967 .
4 - اين هذه الثورات الآن ؟ و اين الجيوش التي فجرتها ؟ و اين تلك النماذج من الضباط الذين قادوها ؟ بعد الثورة الليبية و تحويل قاعدة (هويلس) الأمريكية فيها الى قاعدة (عبد الناصر) بدأ الأمريكان يعلنون بطرق مختلفة ان هذه آخر الثورات و يجب إضعاف الجيوش العربية و تقوية اجهزة الشرطة . و واضح ان هذه الأهداف الأمريكية متحققة قبل 2003 و حتى الآن .
5 - نحن نتحمل المسؤولية الأولى . نعم . و ضمن المسؤولية ان نفهم حجم و مدى التآمر الأمريكي و الغربي . و هو معلن لا يحتاج جهداً لمعرفته .





مرسل للمكتب الدائم لأمانة الاعلام و التواصل العربي بتاريخ 1/1/2017

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق